في خبر عمّار امتحان لا يرحم الميزان المختل. قد يدفع ثقل جملة «تقتله الفئة الباغية» إلى إنكارها، وقد يدفع ثبوتها إلى منح معسكر عمّار صكاً مفتوحاً في كل قرار. الطريقان خطأ. النواة ثابتة بأصلين صحابيين في مسلم، ومعهما سماع عبد الله بن عمرو بحد طريقه في المسند، واختلاف روايات البخاري حقيقي، ودلالة البغي محصورة في الفئة القاتلة بقدر الواقعة؛ ثم يبدأ بعد ذلك، لا قبله، سؤال التلقي السياسي.
والفصل هنا لا يعيد فتح الحكم الذي استقر في فصل «حديث عمّار: النواة الثابتة وحدود التوسيع السياسي»؛ بل يحوله إلى نموذج معايرة: كيف نفصل النص المطبوع من فرع المخطوط، وأصل الصحابي من تكرار المصنف، وحكم القتل من مسؤوليات القيادة، وثبوت الحديث من تاريخ استعماله؟
1. روايتا البخاري: موضعان يلتقيان عند أبي سعيد#
يحفظ النص المطبوع في طبعة دار طوق النجاة، ح447، الطريق:
<div class="sanad"> البخاري ← مسدد ← عبد العزيز بن مختار ← خالد الحذاء ← عكرمة ← أبو سعيد الخدري. </div>
ومتنه السياقي الكامل:
<blockquote class="matn"> «قال لي ابن عباس ولابنه علي: انطلقا إلى أبي سعيد فاسمعا من حديثه، فانطلقنا فإذا هو في حائط يصلحه، فأخذ رداءه فاحتبى، ثم أنشأ يحدثنا حتى أتى ذكر بناء المسجد، فقال: كنا نحمل لبنة لبنة، وعمار لبنتين لبنتين، فرآه النبي ﷺ فينفض التراب عنه، ويقول: ويح عمار، تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة، ويدعونه إلى النار. قال: يقول عمار: أعوذ بالله من الفتن».1 </blockquote>
وفي ح2812 الطريق:
<div class="sanad"> البخاري ← إبراهيم بن موسى ← عبد الوهاب ← خالد الحذاء ← عكرمة ← أبو سعيد الخدري. </div>
ومتنه السياقي الكامل:
<blockquote class="matn"> «أن ابن عباس قال له ولعلي بن عبد الله: ائتيا أبا سعيد فاسمعا من حديثه، فأتيناه وهو وأخوه في حائط لهما يسقيانه، فلما رآنا جاء فاحتبى وجلس، فقال: كنا ننقل لبن المسجد لبنة لبنة، وكان عمار ينقل لبنتين لبنتين، فمر به النبي ﷺ ومسح عن رأسه الغبار، وقال: ويح عمار، تقتله الفئة الباغية، عمار يدعوهم إلى الله، ويدعونه إلى النار».1 </blockquote>
الرقمان موضعا كتاب، لا أصلان صحابيان. يلتقيان عند خالد الحذاء، ثم عكرمة، ثم أبي سعيد. واختلاف الشيخ فوق خالد لا يصنع شهادة صحابي جديدة، كما أن اختلاف «الجنة» و«الله» يمنع صهر ألفاظ السياق في صيغة واحدة من غير بيان.
2. مراد ملّا: شاهد لفرع أبي ذر، لا أصل البخاري#
تمثل نسخة مراد ملّا 577 رواية أبي ذر الهروي من طريق الباجي والصدفي، وقد نسخت سنة 550هـ. في الورقة 16أ، موضع ح447، يرد السياق إلى:
<blockquote class="matn"> «ويح عمار، يدعوهم إلى الجنة، ويدعونه إلى النار. قال: يقول عمار: أعوذ بالله من الفتن». </blockquote>
وفي الورقة 92ب، موضع ح2812:
<blockquote class="matn"> «ويح عمار، عمار يدعوهم إلى الله، ويدعونه إلى النار».2 </blockquote>
ولا تظهر جملة «تقتله الفئة الباغية» في الموضعين ولا في تصحيح هامشي ظاهر. هذه واقعة مادية مهمة، لكن حدها صارم: تثبت هيئة فرع أبي ذر في نسخة من منتصف القرن السادس. لا تثبت هيئة أصل البخاري، ولا تمثل جميع روايات الكتاب، ولا ترسم شجرة عالمية للنسخ، ولا تقول إن البخاري حكم بضعف أصل الجملة.
<figure class="book-image book-image-manuscript"> <img src="../../08assets/images/ammarmuradmollaf16a.jpg" alt="حديث عمّار في الورقة 16أ من نسخة مراد ملّا 577" /> <figcaption>الورقة 16أ: غياب جملة القتل من فرع أبي ذر في الموضع الأول.</figcaption> </figure>
<figure class="book-image book-image-manuscript"> <img src="../../08assets/images/ammarmuradmollaf92b.jpg" alt="حديث عمّار في الورقة 92ب من نسخة مراد ملّا 577" /> <figcaption>الورقة 92ب: الغياب نفسه في الموضع الثاني؛ وهو شاهد فرع لا حكم على جميع الروايات.</figcaption> </figure>
3. فروع البخاري: الشاهد المصوّر وشهادة الشارح#
لا تختزل روايات الصحيح في المطبوع المتداول وورقتي مراد ملّا. لكن توسيع عدد الأسماء لا يغني عن تعيين نوع الشاهد. الفروع التي يجمعها الملف فربرية؛ واختلاف تلاميذ الفربري ومن دونهم يصف مساحة البحث، ولا يعيّن أول من أثبت الجملة أو أسقطها. هذه خريطة المنقول عن الفروع، مع الفصل بين النسخة الحاضرة وشهادة من وصف نسخة لم تعاين هنا:
| الفرع أو النسخة | الطريق المنقول إلى الفربري | حال الجملة بحسب الشاهد | نوع الشهادة وحدها |
|---|---|---|---|
| ابن السكن (ت353هـ) | عن الفربري | الإثبات | ينقله ابن حجر (1/542)، وينقل الملف قول عياض في المشارق: «تمامه في رواية ابن السكن»؛ لا صورة نسخة ابن السكن |
| كريمة المروزية (ت463هـ) | عن الكشميهني عن الفربري | الإثبات | نقل ابن حجر، ومعه العيني (4/209) في جرد البطاقة؛ لا معاينة أصل كريمة |
| نسخة الصغاني (ت650هـ) | حكاية مقابلتها على نسخة الفربري التي بخطه | الإثبات | حكاها ابن حجر بصيغة «التي ذكر أنه قابلها»؛ فلا تصبح معاينة ابن حجر أو معاينتنا لخط الفربري |
| أبو الوقت السجزي (ت553هـ) | عن الداودي عن الحمّويي | الغياب من المتن والإثبات في الحاشية | شهادة ابن الأثير على نسخة عاينها، كما نقلها الملف عن جامع الأصول (9/45)؛ ليست صورة تلك النسخة في هذا الفصل |
| أبو ذر الهروي (ت434هـ) | عن شيوخه الثلاثة | الغياب من موضعي مراد ملّا | معاينة الورقتين الممثلتين لهذا الفرع، ومعها نقل ابن حجر؛ لا تعميم على كل نسخة انتسبت إلى أبي ذر |
| الأصيلي (ت392هـ) | عن أبي زيد المروزي | ينسب إليه الجرد الغياب من الأول والإثبات في الثاني | استنتاج من رموز الطبعة السلطانية عن اليونيني (1/97 و4/21) كما حفظته البطاقة؛ يحتاج مقابلة العلامتين ولا يقوم غياب الرمز وحده مقام فحص الأصل |
| نسخة أبي زرعة العراقي (ت826هـ) | أبو ذر مقابلة على كريمة | الإثبات بحسب الدراسة | نقل حديث في دراسة جمعة فتحي (2/497)؛ لا صورة النسخة ولا سند ملكيتها هنا |
| أصحاب الأطراف والجمع | رواياتهم للكتاب | حكاية النص بلا الجملة | منقولات عن أبي مسعود والحميدي والمزي في جامع الأصول (9/44–45) وتحفة الأشراف (3/427)؛ الشاهد نص الناقل، لا مخطوط مستقل لكل اسم |
| ابن تيمية والذهبي | لا يعيّن الملف أصل النسخة | يسوقان الجملة وينسبان الحديث إلى البخاري | نقل منهاج السنة (4/414–416) وتاريخ الإسلام (2/327)؛ لا يكفي لتسمية نسختيهما «أصولاً نسخية معتمدة» |
إثبات اسم في هذا الجدول لا يضاعف عدد المخطوطات المقابلة. شهادة ابن حجر على وقوع الجملة في رواية ليست عين الورقة التي كتبها صاحب تلك الرواية؛ وشهادة ابن الأثير على هامش نسخة ليست إجازة باستنتاج متى كتب الهامش ومن كتبه. الاختلاف ثابت، أما شجرة الفعل النسخي فمفتوحة.9
الطريق خارج الكتاب: حد شهادة الرواة عن خالد#
يجمع نقل أبي مسعود الذي حفظته بطاقة التحقيق ستة أسماء رووا الجملة عن خالد الحذاء خارج موضعي البخاري: عبد العزيز بن المختار، وعبد الوهاب الثقفي، وخالد بن عبد الله الواسطي، ويزيد بن زريع، ومحبوب بن الحسن، وشعبة بن الحجاج. وتنقل البطاقة عن البيهقي (دلائل النبوة 2/546–548) فرعي أبي كامل عن عبد العزيز، وابن أبي سمينة عن عبد الوهاب.
هذا شاهد نقل على أن الجملة رويت في فرع خالد عن عكرمة؛ فلا يصح إسقاطها من هذا الفرع لمجرد غيابها في نسخة من الصحيح. لكنه لا يعين هيئة كل مجلس سماع، ولا يجعل الطرق الستة أصولاً صحابية، ولا يحدد المرحلة التي اختلف فيها نص الكتاب. رواية الجملة خارج الكتاب مسألة، وتاريخ تحرير لفظ الكتاب مسألة أخرى.
تعليل الترك: أقوال النقاد وحدود الاستدلال#
ورد تعليل الغياب باختلاف أداء أبي سعيد في مواضع متأخرة عن البخاري:
- البيهقي (ت458هـ): «وكأنه إنما تركها لمخالفة أبي نضرة عن أبي سعيد عكرمةَ في ذلك» (الدلائل 2/548). لفظ «وكأنه» اجتهاد في التعليل، لا نقل لقول البخاري.
- ابن رجب (ت795هـ): «لم يسمعها أبو سعيد من النبي ﷺ، إنما سمعها من بعض أصحابه عنه» (فتح الباري 3/305–306، بحسب إحالة بطاقة التحقيق).
- ابن حجر (ت852هـ): «ويظهر لي أن البخاري حذفها عمداً» (فتح الباري 1/542). يجمع اختلاف الروايات ثم يقترح تفسيره؛ لا يورد تصريحاً من المصنف.3
تسمية أبي قتادة في طريق أبي نضرة تبين واسطة أبي سعيد في ذلك الأداء، وتحفظ أصل الجملة مرفوعاً من طريق مسمى. لكنها لا تثبت سماع أبي سعيد المباشر في طريق عكرمة، ولا تنفيه من جميع مجالسه. كذلك لا تتحول صحة رواية الصحابي عن الصحابي إلى رد على كل بحث في تركيب المتن أو طريقة أداء لفظه؛ فهذه مسائل مختلفة.
أما جملة «يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار» فلا يوردها طريق أبي نضرة عند مسلم. هذا الغياب لا يثبت أن أبا سعيد لم يسمعها، ولا يلزم منه أنه سمعها بالطريقة نفسها التي حمل بها جملة القتل. لذلك يسقط الاحتجاج ببقائها في فرع أبي ذر لإبطال تعليل ابن حجر؛ ويبقى تعليل ابن حجر اجتهاداً يحتاج دليله، لا قراراً محصناً بسلطة الشارح.
النتيجة التي يحملها الملف هي اختلاف فروع الكتاب. لا تتعين به يد حاذفة ولا طبقة أول إسقاط، ولا باعث سياسي أو احتياط علمي. وتفسير التحرز من الفتنة المنسوب إلى الإدلبي في بطاقة التحقيق احتمال مقابل، لا شاهد على قصد راوٍ مسمى. لا يصح الاختيار بين عذر للمصنف وتهمة للناقل قبل ثبوت الفعل؛ وHOLD_BUKHARI_STEMMA قائم في موضع النتيجة كما هو قائم في سجل الديون.
4. مسلم 2915: أصل أبي قتادة بواسطة أبي سعيد#
روى مسلم الطريق الأول:
<div class="sanad"> مسلم ← محمد بن المثنى وابن بشار ← محمد بن جعفر ← شعبة ← أبو مسلمة ← أبو نضرة ← أبو سعيد الخدري. </div>
ومتنه الكامل في موضع الاستدلال:
<blockquote class="matn"> «أخبرني من هو خير مني، أن رسول الله ﷺ قال لعمار، حين جعل يحفر الخندق، وجعل يمسح رأسه، ويقول: بؤس ابن سمية، تقتلك فئة باغية».4 </blockquote>
ثم ساق مسلم فروعاً أخرى عن شعبة: محمد بن معاذ بن عباد العنبري وهريم بن عبد الأعلى عن خالد بن الحارث؛ وإسحاق بن إبراهيم وإسحاق بن منصور ومحمود بن غيلان ومحمد بن قدامة عن النضر بن شميل. ونص مسلم في موضع تعيين الواسطة:
<blockquote class="matn"> «كلاهما عن شعبة، عن أبي مسلمة، بهذا الإسناد نحوه، غير أن في حديث النضر: أخبرني من هو خير مني، أبو قتادة. وفي حديث خالد بن الحارث قال: أراه يعني أبا قتادة. وفي حديث خالد: ويقول ويس، أو يقول يا ويس ابن سمية».4 </blockquote>
الطريق الحاكم إذن:
<div class="sanad"> مسلم ← شيوخه ← النضر بن شميل ← شعبة ← أبو مسلمة ← أبو نضرة ← أبو سعيد ← أبو قتادة ← النبي ﷺ. </div>
تصريح أبي سعيد بالواسطة لا يقطع الخبر؛ بل يسمي الصحابي الذي حمل عنه جملة القتل. كما أن سياق مسلم هنا حفر الخندق ولفظه «بؤس ابن سمية»، فلا يدمج آلياً بمشهد بناء المسجد و«ويح عمار» عند البخاري.
5. مسلم 2916: أم سلمة أصل صحابي ثان#
روى مسلم من فروع محمد بن جعفر: محمد بن عمرو بن جبلة عنه؛ وعقبة بن مكرم العمي وأبو بكر بن نافع عن غندر ـ وهو محمد بن جعفر ـ عن شعبة، وقال:
<blockquote class="matn"> «سمعت خالداً يحدث عن سعيد بن أبي الحسن، عن أمه، عن أم سلمة؛ أن رسول الله ﷺ قال لعمار: تقتلك الفئة الباغية».5 </blockquote>
فطريق هذا الفرع:
<div class="sanad"> مسلم ← شيوخه ← محمد بن جعفر غندر ← شعبة ← خالد الحذاء ← سعيد بن أبي الحسن ← أمه خيرة ← أم سلمة ← النبي ﷺ. </div>
ثم ساق مسلم متابعة إسحاق بن منصور عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن شعبة عن خالد، عن سعيد والحسن، عن أمهما، عن أم سلمة «بمثله». وبعدها روى الطريق الذي لا يمر بخالد:
<div class="sanad"> مسلم ← أبو بكر بن أبي شيبة ← إسماعيل بن إبراهيم ← ابن عون ← الحسن ← أمه خيرة ← أم سلمة ← النبي ﷺ. </div>
ومتنه:
<blockquote class="matn"> «قال رسول الله ﷺ: تقتل عماراً الفئة الباغية».5 </blockquote>
هذان فرعان داخل أصل أم سلمة؛ يلتقيان في خيرة ثم أم سلمة، فلا يعدان أصلين صحابيين. فائدة طريق ابن عون أنه لا يمر بخالد الحذاء ولا بشعبة. بعض فروع الأصلين يلتقي في شعبة؛ فالاستقلال عند الصحابي لا يعني استقلال كل طبقة. ويبقى موضع الالتقاء خيرة؛ ومن تشدد في درجتها خفض أصل أم سلمة منفرداً، ولم يمس أصل أبي قتادة الخالي من خالد وخيرة.
6. ميزان الاستقلال: أصلا مسلم وشاهد المسند#
| المادة | موضع الالتقاء | وحدة العد الصحيحة | الحكم |
|---|---|---|---|
| البخاري 447 و2812 | خالد ← عكرمة ← أبو سعيد | فرع أبي سعيد في موضعي كتاب | لا يعدان أصلين صحابيين |
| إثبات الجملة وإسقاطها في روايات البخاري | فرع أبي سعيد مع اختلاف الرواية والنسخة | اختلاف نصي داخل الفرع | لا يحسم أصل الجملة |
| مسلم 2915 | أبو سعيد عن أبي قتادة | أصل أبي قتادة | أصل صحابي حاكم |
| فرعا مسلم 2916 | خيرة عن أم سلمة | أصل أم سلمة بفرعين | أصل صحابي حاكم ثان |
| أحمد 6538 و6929 | حنظلة يحكي مجلس عبد الله بن عمرو وتصريحه بالسماع | سماع صحابي آخر في خبر مجلس واحد | بحد الأقل من حكمي المحققين، لا شاهدان للرقمين |
الحكم في طرق مسلم المعروضة: أبو قتادة وأم سلمة أصلان صحابيان مستقلان. وفي خبر مجلس معاوية عند أحمد يصرح عبد الله بن عمرو: «فإني سمعت ـ يعني رسول الله ﷺ ـ، [قال عبد الله بن أحمد: كذا قال أبي: «يعني رسول الله ﷺ»] يقول: «تقتله الفئة الباغية»». يصل إليه خبر حنظلة عن طريق الأسود والعوام ويزيد بن هارون، ولا يمر بأبي قتادة أو أم سلمة. فهو سماع صحابي آخر بحد هذا الطريق؛ حسّنه محققو المسند في ح6538 وصححوه في تكراره ح6929، ولا يصير الرقمان شاهدين.8 اجتماع السماع ومشهد الاستعمال في رواية واحدة لا يلغي السماع، ولا يرفع درجته. وتعدد شيوخ المصنف أو مواضع الكتاب لا ينفخ العدد، كما أن اختلاف فرع أبي سعيد لا ينسخ أصلي مسلم.
7. خريطة النقل تكسر الجواب الكوفي الجاهز#
تسمّي الأسانيد أبا قتادة وأم سلمة أصلين صحابيين، وأبا سعيد ناقلاً عن أبي قتادة وحاكياً لمشهد البناء في فرع البخاري. لكن موضع أداء هذه الأخبار لا يتعين من أسماء الصحابة. وتثبت مقابلة تراجم أبي نضرة وأبي مسلمة والحسن وخالد وابن عون نسبتهم إلى البصرة؛ ويصرح نقل المزي عن ابن سعد بانتقال شعبة إليها وسكناه فيها، وينقل إدراج سعيد بن أبي الحسن في قرائها. هذه بيانات انتماء وسكن محددة، لا مجالس سماع مؤرخة. وخيرة لا تتعين بصرتها من نسبة ابنيها.6
لا يثبت هذا الملف إنشاءً كوفياً للنواة؛ لكنه لا يستبدل ذلك بمنشأ بصري يستخرجه من النسب. الإسناد يعيّن سلسلة النقل، والمقابلة الرجالية تضبط ما قيل في انتماء أفراد منها، أما بلد نشأة الخبر ومجالس أدائه فيحتاج كل منها دليله. منفعة المتن السياسية لا تنشئ مصنعاً كوفياً، ولا تثبت تنسيقاً عباسياً.
وقد يثبت للخبر استعمال كوفي أو عراقي لاحق، لكن موضع الاستعمال غير موضع المنشأ. الانتقال بينهما يحتاج فاعلاً وقناة وجمهوراً؛ ولا تقوم به منفعة المتن وحدها.
8. الكتالوج المسحوب: لا «سبع عشرة مخطوطة» في الحجة#
حملت بطاقة makhtutat-sahih-bukhari-isqat-ziyadat-ammar قائمة مضطربة: مفتاح work مكرر في YAML، وترقيم متداخل، ومفردات بلا أرقام حفظ أو صور أو سلاسل تملك أو مطابقة فردية يمكن إعادة اختبارها. لذلك خفضت البطاقة إلى quarantined وسحب منها كل حكم على «أصل البخاري» أو «الحذف المتعمد».7
تقوم المقارنة المركزية على ثلاث طبقات، لا على حصر كل مادة التحقيق في ثلاثة أسماء:
- شاهد مخطوط مصوّر: ورقتا مراد ملّا تمثلان غياب الجملة من موضعي هذا الفرع.
- نص مطبوع مقابل: طبعة طوق النجاة تثبت الجملة في ح447 و2812؛ هذه هيئة الطبعة، لا أصل البخاري بخطه.
- شهادات الشراح: ابن حجر وغيره ينقلون اختلاف الروايات، وقد يضيفون تفسيراً له. توسيع جدول هذه الشهادات لا يحول النسخ التي وصفوها إلى صور عاينها هذا التحقيق.
وسجلت مراجعة أقدم إحالة إلى «الفصل 106» بوصفه موضعاً يكرر الكتالوج، لكن ملف تلك الإحالة لم يتعين في نسختها التاريخية. يبقى HOLD_CHAPTER_106_DUPLICATION دين تعيين ومقابلة؛ فلا يجزم بتكرار مادة في ملف مجهول، ولا تستخدم الإحالة القديمة لتعزيز الكتالوج المسحوب.
9. ماذا يحكم الحديث، وماذا لا يحكم؟#
في «تقتله الفئة الباغية» عمار مفعول، والفئة فاعل، والباغية وصفها. النواة تحكم على الفئة التي قتلته في الواقعة بالبغي. ولا تقول إن كل فرد في الجيش باشر القتل، ولا تكفر الفئة، ولا تمنح علياً أو عماراً عصمةً في كل قرار.
وتتفرق المسؤوليات:
- المباشرة الجنائية: اليد أو الأيدي التي نفذت القتل؛ لا يسميها الصحيحان.
- المسؤولية القيادية والسياسية: قرار القتال وإدارته بقدر ما تثبته مصادر الواقعة لكل قائد؛ لا تساوي اليد المباشرة.
- مسؤولية الانتماء: الحاضر والمقاتل والممتنع درجات، فلا يسويها اسم المعسكر.
- المسؤولية النقلية: أداء اللفظ وحفظ اختلافه عند الرواة والمصنفين.
- المسؤولية التفسيرية: توسيع الدلالة عند شارح أو خطيب مسمى.
ولا يعمل الحديث رجعياً. صحة نبوءة مقتل عمار في صفين لا تثبت له صلة بحصار عثمان أو قتله، ولا تطهر كل خصوماته السياسية السابقة، ولا تدين عثمان. HOLD_AMMAR_UTHMAN_RETROACTION حاجز زمني وإسنادي، لا مجاملة.
10. الفاعل والقناة والجمهور#
| الطبقة | الفاعل | القناة | الجمهور | الحد |
|---|---|---|---|---|
| أصل أبي قتادة | أبو قتادة ثم أبو سعيد | أداء صحابي إلى صحابي، ثم رجال ثبتت نسبتهم إلى البصرة أو سكنهم فيها؛ مجالس الخبر غير معينة | سامعو السلسلة | يثبت جملة القتل، لا كل سياق البخاري |
| أصل أم سلمة | أم سلمة ثم خيرة وابناها | فرعا خالد/شعبة وابن عون | سامعو السلسلتين | أصل ثان، لا أصلان لمجرد الفرعين |
| خبر مجلس معاوية | عبد الله بن عمرو، وينقل المجلس حنظلة | الأسود ثم العوام ثم يزيد بن هارون إلى أحمد | أهل المجلس، ثم سامعو الطريق | سماع مرفوع بدرجة الطريق؛ وتعليل الحضور قول عبد الله لا تبرئة عامة |
| فرع البخاري | خالد وعكرمة وأبو سعيد ثم شيوخ البخاري | موضعا الصحيح ورواياته | قراء كل فرع | اختلاف نصي، لا شجرة نسخ كاملة |
| مراد ملّا | ناسخ فرع أبي ذر الممثل في النسخة | مخطوط مؤرخ | قراء الفرع والطبعة المصورة | شاهد غياب في فرع فقط |
| ابن حجر | شارح جامع للروايات | فتح الباري | قراء الشرح | ينقل الاختلاف ويفسر الحذف؛ لا يتكلم باسم البخاري |
| المستعمل السياسي | خطيب أو شارح أو مؤسسة مسماة | مجلس أو كتاب أو منبر | جمهور محدد | لا ينسب إليه أثر أو غلبة بلا قياس |
| السلطة العباسية | لا فاعل مسمى في الملف | لا أمر ولا تمويل ولا تنفيذ | لا جمهور مثبت | HOLD_ABBASID_COORDINATION |
11. درجات الاستمرارية#
| الدرجة | ما ثبت في الملف | ما لم يثبت |
|---|---|---|
| تشابه | اشتراك الفروع في نواة القتل أو سياق عمار | لا ينتج فاعلاً مشتركاً وحده |
| تكرار | أصلا مسلم المستقلان، ومعهما سماع عبد الله بن عمرو بدرجة طريقه | تكرار الكتب للطريق نفسه ليس استقلالاً |
| اتصال | اتصال إسنادي داخل كل أصل، واتصال نسخي محدود في فرع أبي ذر | شجرة دخول الجملة وخروجها لم تقفل |
| مشروع | لا شيء | لا إنشاء كوفي ولا تنسيق عباسي ولا تقنين استقبال مثبت |
12. أقوى تفسير منافس#
أقوى منافس لفرضية الصناعة أن نواة الخبر حفظها أصلان صحابيان، مع التقاء بعض الفروع في شعبة واستقلال فرع ابن عون عنه وعن خالد، ثم حمل فرع أبي سعيد سياقاً أطول اختلفت روايات الصحيح في جملة منه. هذا تفسير قائم على مقارنة الطرق والألفاظ؛ لا يحتاج إلى افتراض منشأ بصري أو مجلس أداء مدني لم تعينه المقابلة.
ولا ينفي المنافس إمكان التوظيف السياسي؛ بل ينقله إلى موضعه الصحيح. إذا وسع خطيب أو شارح الحكم من الفئة القاتلة إلى عقيدة جماعة أو شرعية تاريخية كاملة، وجب تسمية القائل والمجلس والجمهور. أما مجرد كون الحديث نافعاً لعلي فلا يثبت أن هذا الانتفاع هو سبب إنشائه.
13. صندوق الاستبطال#
يتغير الحكم إذا ظهر واحد من الآتي:
- علة مشتركة قادحة تصل أصل أبي قتادة بأصل أم سلمة فتغير حكم استقلالهما؛ ولا يمتد أثرها إلى شاهد عبد الله بن عمرو إلا بعلة تصيب طريقه أيضاً.
- شاهد مخطوط أقدم مع سلسلة تملك ومقابلة يقفل شجرة فروع البخاري ويعين دخول الجملة أو خروجها.
- تصريح من البخاري نفسه يشرح فعل الحذف أو الإثبات، فينقل المسألة من تفسير ابن حجر إلى واقعة منسوبة للمصنف.
- ملف موثق لكل مفردة من الكتالوج المسحوب، برقم الحفظ والصورة والورقة والرواية، يغير حكم الحجر.
- أمر أو راع أو ناسخ أو جهاز مسمى يربط تحرير اللفظ بتنسيق عباسي.
- مدونة استقبال ممثلة تقيس من استعمل الحديث، وبأي معنى، ولأي جمهور، فتغلق
HOLD_RECEPTION_CORPUS. - دليل مستقل يصل عماراً بحصار عثمان أو قتله؛ وحينئذ يفتح ملف الفعل نفسه، لا يستخرج من حديث صفين.
14. سجل الديون#
| الدين | شرط الإغلاق | أثر بقائه |
|---|---|---|
HOLD_BUKHARI_STEMMA | شجرة روايات ونسخ أوسع مؤرخة | لا حسم لأول إدخال أو إسقاط ولا قصد فاعل |
HOLD_MANUSCRIPT_CATALOGUE_17 | رقم حفظ وصورة وورقة ونسبة رواية لكل مفردة | لا كتالوج ولا إجماع مخطوطي ولا حكم على الأصل |
HOLD_CHAPTER_106_DUPLICATION | تعيين الملف في نسخة الإحالة القديمة ثم مقابلته | لا ادعاء تكرار في c106 الحالي ولا استعمال للإحالة مؤيداً |
HOLD_AMMAR_UTHMAN_RETROACTION | دليل فعل واتصال مستقل | لا صلة جنائية بأزمة عثمان |
HOLD_ABBASID_COORDINATION | فاعل وأمر وموارد وقناة تنفيذ | لا مشروع عباسي |
HOLD_RECEPTION_CORPUS | مستعملون وقنوات وجمهور ومؤشرات أثر | لا غلبة ولا تقنين معنى |
حقول الأحكام التسعة#
| الحقل | حكم الفصل |
|---|---|
| 1. دعوى الفصل | نواة «تقتل عماراً الفئة الباغية» ثابتة بأصلي أبي قتادة وأم سلمة في مسلم، ويضاف سماع عبد الله بن عمرو بحد طريقه؛ واختلاف فرع أبي سعيد في البخاري لا يسقطها ولا يحسم تاريخ تحريرها. |
| 2. الأدلة المستقلة | مسلم 2915 عن أبي قتادة، ومسلم 2916 عن أم سلمة، ونصا البخاري المطبوعان، ومراد ملّا لفرع أبي ذر، ونقل ابن حجر لاجتهاده وحدوده، وخبر عبد الله بن عمرو في المسند. |
| 3. أقوى دليل مضاد | أصلان صحابيان مع حدود التقاء الفروع واستقلالها؛ والنسب البصرية المقابلة لا تعيّن مجالس السماع أو منشأ الخبر. اختلاف الروايات لا يعيّن فاعل التغيير أو قصده، ولا يثبت إنشاءً كوفياً أو تنسيقاً عباسياً. |
| 4. جواب الدليل المضاد | يقدم الإسناد على الأطروحة: تثبت النواة، ويسقط الجواب الكوفي الجاهز، وينتقل سؤال الهندسة إلى استعمالات لاحقة مسماة. |
| 5. درجة الاستمرارية | تكرار مستقل في أصلي مسلم، وشاهد آخر بدرجته في المسند، واتصال إسنادي ونسخي محدود؛ ولا مشروع سياسي مثبت. |
| 6. طبقات المسؤولية | مباشرة جنائية، وقيادة سياسية، وانتماء عسكري، ونقل نصي، وتفسير واستقبال؛ لا تدمج طبقة بأخرى. |
| 7. درجة الحكم | النواة قوية ثابتة؛ اختلاف فرع أبي ذر ثابت؛ تعمد البخاري تفسير ابن حجر؛ الكتالوج والحذف الأصلي والتنسيق والاستقبال في HOLD. |
| 8. ما لا يثبته الفصل | لا تكفير أهل الشام، ولا مباشرة كل فرد للقتل، ولا عصمة علي أو عمار، ولا صلة بدم عثمان، ولا إنشاء كوفي أو تنسيق عباسي. |
| 9. أثره في أطروحة الكتاب | هذا اختبار مضاد لازم: ليس كل خبر نفع علياً منتجاً كوفياً؛ وإن ثبتت هندسة هنا فموضعها توسيع دلالة في استقبال مسمى، لا اختراع النواة. |
وقفة مع الضمير#
لا يبرئ معسكر معاوية أن يقلب الفاعل مفعولاً، ولا ينصر علياً أن يتحول البغي في واقعة إلى عصمة معسكر. ولا تحمي البخاري دعوى أن نسخه لم تختلف، كما لا تهدمه ورقة غابت منها جملة ثابتة بأصلين آخرين.
هذه هي المعايرة: النواة ثابتة، والفرع مختلف، والمسؤوليات درجات، والتلقي دين مفتوح. وما عدا ذلك لا يكتسب صفة التاريخ بكثرة الغضب أو كثرة النسخ غير الموثقة.
HOLDRECEPTIONCORPUS
<!-- bhem:card:begin (generated by 09tools/epistemics/buildbhemartifacts.py — DO NOT EDIT BY HAND; edit 09tools/epistemics/evaluations/*.yaml then run npm run bhem:build) -->
بطاقة التحقيق الإبستمولوجي البيزي (منهج شـرارة - Cherara-BHEM) — المعايرة 3#
🔒 ميزة مقيدة لملف الباحث والمحقق المعتمد (Scholar Profile Feature): هذا التحليل الرياضي البيزي نتاج ابتكار أصيل للمؤلف: ر. شـرارة (R. Cherara © 2026). البطاقة مولَّدة آلياً من ملف المدخلات
09_tools/epistemics/evaluations/eval-ammar-08-05.yamlبالمحرك09_tools/epistemics/bhem_v3.py؛ لا يُكتب فيها رقم يدوياً. للاطلاع على كامل المنهجية الرياضية، راجع: وثيقة التأصيل وحقوق الملكية الفكرية لمنهج شـرارة.
أ) حديث عمّار بن ياسر: «تقتل عماراً الفئة الباغية» (النواة)#
- الدعوى المقوَّمة: حديث عمّار بن ياسر: «تقتل عماراً الفئة الباغية» (النواة)
- لفظ المصدر ونطاقه: يُحرَّر عند فحص السند (ترحيل آلي)
- المستبعد من هذا الحساب: تُحرَّر عند فحص السند
- حالة المعايرة: مرحَّل من المعايرة 2: بانتظار فحص الحلقات
- الأولية المبدئية (Prior): +0.00 db — نقطة الانطلاق 50% للخبر المجرد (بلا فئة مرجعية معلنة)
- وزن الوعاء المؤقت (لم يُفحص السند بعد): +5.00 db — انفراد مسلم (رجال الطبقة الأولى) — قيمة مؤقتة تُستبدل بفحص الحلقات
- تعديلات إسنادية موروثة (مؤقتة): +0.00 db — لا شيء
- كابح الإغراق والتعاضد (Neff = 2.00): +2.29 db — Neff معلنة = 2.00 (قيمة موروثة من المعايرة 2 (تُستبدل بجدول الطرق))
- الاتصال بالسماع المصرح: +0.00 db — السماع داخل رتبة الوعاء أصلاً (منع العد المزدوج)
- أقطاب الرواية وقفل المرآة (LOCK-MIRAT): +0.00 db — لا قطب متحزب في السلسلة ولا شهادة إحراج مثبتة
- ميزان القرآن الكريم: +0.00 db — محايد
- ميزان عمل أهل المدينة: +0.00 db — لا مساس مباشر
- مناقضة المتن للأصول الثابتة (خلق النبي ﷺ وعدله): +0.00 db — لا مناقضة مثبتة
- سلامة المتن من الاضطراب والزيادات: +0.00 db — متن مستقر
- الصمت الأثري المدوّي: +0.00 db — لا ينطبق
- تنبيهات المحرك: provisional: لم تُفحص حلقات الطريق؛ الرقم يمثل الوعاء لا الإسناد؛ expected_grade «ما يثبت» يخالف المحسوب «ما يُرجَّح» — راجع المدخلات أو التوقع
- الرصيد قبل الفيتو والقفل: +7.29 db
- حساب مشروط بمدخلات غير مكتملة: $S_{\text{total}} = +7.29\, db \implies P(\text{Authentic}) = \mathbf{84.26\%}$ — التصنيف الحسابي المؤقت، لا حكم التحقيق: ما يُرجَّح
- حالة الخلاصة: التحقيق غير مكتمل؛ الدرجة رقم حسابي مشروط بالمدخلات وليست حكماً معتمداً على الخبر. ملاحظة ملف المدخلات التالية معلقة للمراجعة ولا تعتمدها هذه البطاقة: «ثبوت النواة النبوية المجملة، دون اقتضاء تكفير أهل الشام أو إسقاط عقد إسلامهم، ودون إثبات إمامة عامة.»
- ملاحظات الترحيل من المعايرة 2: jarhDb=+3.5 (مكافأة سماع/عدالة) أُسقطت: السماع داخل رتبة الوعاء، والعدالة تُقيَّم بالحلقات
- للمقارنة (المعايرة 2 قبل التصحيح): 11.5 db / 93.4% / ما يثبت
<!-- bhem:card:end -->
تضم الوثيقة مراجع محلية لم تُرفق بهذه النسخة. تبقى تسمياتها ظاهرة، ويمكن مراجعة مساراتها في النص الأصلي.